السيد كمال الحيدري
24
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
رأي ابن سينا . يذهب ابن سينا في أكثر تأليفاته الفلسفيّة إلى : أنّ ماهيّة الحركة وأنواعها وأحكامها في فنّ السماع الطبيعي وهو جزءٌ من العوارض العامّة ، ففي كتاب الشفاء الذي هو من أكثر الكتب تفصيلًا وفي مواضع متعدّدة منه ، يبحث بحوثاً مفصّلة عن الحركة ، فمثلًا : في بداية الفصل الأوّل من المقالة الثانية للطبيعيّات ، وفي مقام تعيين موضع بحث الحركة يقول : « لقد ختمنا الكلام في المبادئ العامّة للأمور الطبيعيّة . فحريٌّ بنا أن ننتقل إلى الكلام في العوارض العامّة لها ، ولا أعمّ لها من الحركة والسكون . والسكون كما سنبيّن من حاله عدم الحركة ، فحريّ بنا أن نقدّم الكلام في الحركة » « 1 » . رأي الغزالي . في الفنّ الثالث من كتاب مقاصد الفلاسفة الذي يختصّ بعلم الطبيعيّات ومقاصدها ، في المقالة الأولى يبحث أبو حامد الغزالي عن العوارض العامّة للأجسام ، وهي مباحث الهيولى والصورة والحركة والمكان . وفي بداية الفنّ الثالث وبعد تعيين موضوع الحكمة الطبيعيّة وبيان مقاصده يقول : « فينحصر مقصوده في أربع مقالات ، واحدة منها يلحق فيها سائر الأجسام وهي أعمّ موردٍ ، كالصورة والهيولى والحركة والمكان » « 2 » . رأي السهروردي . عند تتبّع كلمات الشيخ شهاب الدين السهروردي يتّضح أنّه يضع بحث الحركة في علم الطبيعيّات ، ففي كتاب حكمة الإشراق في الفصل الثاني من المقالة الثالثة في ذيل العنوان ( في بيان أنّ كلّ حادث زمانيّ يسبقه حوادث ) « 3 » وفي كتاب التلويحات ، في التلويح الرابع ( في ترتّب المعلول
--> ( 1 ) طبيعيّات الشفاء ، الفصل الأوّل من المقالة الثانية : ص 81 . ( 2 ) مقاصد الفلاسفة ، الغزالي ، الفنّ الثالث : ص 234 ، نقلًا عن الحركة وأقسامها : ص 6 . ( 3 ) مجموعه مصنّفات شيخ الإشراق : ج 1 ص 421 .